السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
27
التعليقة على أصول الكافي
العقل ، ان رجلا من بني إسرائيل كان يعبد اللّه في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر ظاهرة الماء وان ملكا من الملائكة مر به فقال : يا رب أرني ثواب عبدك هذا فأراه اللّه [ تعالى ] ذلك ، فاستقله الملك فأوحى اللّه [ تعالى ] إليه : أن اصحبه فأتاه الملك في صورة انسي فقال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لا عبد اللّه معك فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له الملك : ان مكانك لنزه وما يصلح الا للعبادة . فقال له العابد : ان لمكاننا هذا عيبا . فقال له : وما هو ؟ قال : ليس لربنا بهيمة فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فان هذا الحشيش يضيع ، فقال له [ ذلك ] الملك : وما لربك حمار ؟ فقال : لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش فأوحى اللّه إلى الملك : انما أثيبه على قدر عقله . 9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله ، فإنما يجازى بعقله . 10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان قال : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : وأي عقل له وهو يطيع الشيطان . فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو فإنه يقول لك : من عمل الشيطان . 11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما قسم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل وإقامة العاقل أفضل من شخوص